الشيخ الأميني
40
الغدير
استكمل أيامه ، ولاقى حمامه ، ونحن عنه راضون ، فرضي الله عنه ، وضاعف له الثواب ، وأحسن له المآب . تاريخ الطبري 6 : 55 ، نهج البلاغة 2 : 59 ، الكامل لابن الأثير 3 : 153 ، شرح ابن أبي الحديد 2 : 30 . 4 - لما بلغ عليا ( أمير المؤمنين ) موت الأشتر قال : إنا لله وإنا إليه راجعون والحمد لله رب العالمين ، . اللهم إني أحتسبه عندك فإن موته من مصائب الدهر . ثم قال : رحم الله مالكا فقد كان وفى بعهده ، وقضى نحبه ، ولقي ربه ، مع أنا قد وطنا أنفسنا أن نصبر على كل مصيبة بعد مصابنا برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإنها من أعظم المصائب ، قال المغيرة الضبي : لم يزل أمر علي شديدا حتى مات الأشتر ( 1 ) . 5 - عن جماعة من أشياخ النخع قالوا : دخلنا على علي أمير المؤمنين حين بلغه موت الأشتر فوجدناه يتلهف ويتأسف عليه ثم قال : لله در مالك ، وما مالك ؟ لو كان من جبل لكان فندا ( 2 ) ، ولو كان من حجر لكان صلدا ، أما والله ليهدن موتك عالما ، وليفرحن عالما ، على مثل مالك فليبك البواكي ، وهل موجود كما لك ؟ . وقال علقمة بن قيس النخعي : فما زال على يتلهف ويتأسف حتى ظننا أنه المصاب دوننا ، وعرف ذلك في وجهه أياما . وفي لفظ الشريف الرضي والزبيدي : لو كان جبلا لكان فندا ، لا يرتقيه حافر ، ولا يوفى عليه الطائر . نهج البلاغة 2 : 239 ، شرح ابن أبي الحديد 2 : 30 ، لسان العرب 4 : 336 ، الكامل لابن الأثير 3 : 153 ، تاج العروس 2 : 454 . 6 - قال ابن أبي الحديد في شرحه 3 : 416 : كان فارسا شجاعا رئيسا من أكابر الشيعة وعظمائها ، شديد التحقق بولاء أمير المؤمنين عليه السلام ونصره وقال فيه بعد موته : رحم الله مالكا فلقد كان لي كما كنت لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . 7 - دس معاوية بن أبي سفيان للأشتر مولى عمر فسقاه شربة سويق فيها سم فمات
--> ( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 2 : 29 . ( 2 ) الفند بالكسر : القطعة العظيمة من الجبل .